الكسل

مواضيع مُهِمّة

قد نتفاجأ عندما نعرف أن الكسل هو خطيّة ضِدّ الله. عكس الكسل هو الإجتِهاد. فما الذي يجعل الكسل سيئاً؟

لفهم هذا علينا أن نفهم الله الذي خلقنا وسبب خلقه لنا. يُعلِّمنا الكتاب المقدس أن الله خَلقنا على صورته (تكوين 1: 27). خلقنا الله لنعكس طبيعته ونُعبِّر عن شخصه للعالم من حولنا. فعندما نتكاسل فإننا نعلن بطريقة غير مُباشرة أن الله كسول، وعندما نقوم بالعمل بشكل غير تام فإننا نعلن أن الله لا يهتم بعمله. عندما نتكاسل في علاقاتنا فإننا نعلن أن الله نفسه لا يهتم بنا.

الرجل الكسول يقول:

قَلِيلٌ مِنَ النَّومِ فَقَطْ، وَقَلِيلٌ مِنَ النُّعَاسِ، وَقَلِيلٌ مِنْ ثَنْيِ اليَدَينِ لِلرَّاحَةِ” (أمثال 6: 10). أسوأ ما في الكَسَل، الصورة التي يرسمها. لقد شكّلنا الله لنعكس شخصه وهو ليس بكسول أبداً، فهو لا “يثني ذراعيه” أبداً. لا يتخلى الله عنا أبداً، ولا يستسلم، فالله أمين دائماً لكلمته وينهي ما قد بدأه.

إن الإجتِهاد هو عكس الكسل. يُعَلِّم الكتاب المقدس “وكُل ما فَعَلتُم، فاعملوا من القلب، كما للرَّب ليس للِناس” (كولوسي 3: 23). نحن مدعوون للعمل الجاد والعمل الحسن والعمل بكرامة لأن كل ما نفعله فإننا نفعله لله. ينبع اجتهادنا من واقع أن عملنا في الرب لا يضيع (1 كورنثوس 15: 58).

تُعلِّمُنا كلِمة الله أن نكون مُتمثلين بالله كأولاد أحِباء (أفسس 5: 1)، ونتعلَّم هنا أن نعمل بإجتِهاد لأن الله يعمل هكذا، ونحن نريد أن نعكس صورته. التكاسل سهل جداً لأن ذلك يتطلب منا ببساطة فعل “لا شيء”. إن العصِر الذي نعيش فيه وسهولة الوصول إلى المعلومات، يُشجِعُنا على أن لا نَفعَل شَيء، فنَخدَع نفوسِنا ظانين أن تلقي المعلومات عبر الإنترنت بكبسة زِرّ أو مُشاهدة الأفلام هو فِعِل شَيء، لكنه بالحقيقة لا شَيء. الله يدعونا لافتداء وقتنا والتأمل في صورته والتعبير عنها للعالم من حولنا. لِذلك يُشجِعنا بالكلِمات التالِية:

“فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجُهلاء بل كحُكماء، مُفتَدين الوقت لأن الأيّام شريرة. من أجل ذلِك لا تكونوا أغبِياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب” (أفسس 5: 15-17).